الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
277
تحرير المجلة ( ط . ج )
بالعكس « 1 » . وتمسّك كلّ قائل لدعواه بوجوه لا يخلو كلّ واحد منها من خدشة . وخلاصة التحقيق من ذلك المخض : أنّ أصل الشفعة لمّا كانت عبارة عن : تملّك الشفيع الحصّة من المشتري قهرا عليه ، وهذا حكم على خلاف الأصل والعمومات التي تنصّ على أنّ الناس مسلّطون على أموالهم ، وليس لإنسان أن يملك مال غيره قهرا عليه ، إذا فلا بدّ من الاقتصار في هذا الحكم المخالف للأصل على مورد اليقين ، والمتيقّن ما إذا كان الشريكان يملكان ملكا طلقا . أمّا في الوقف شفيعا أو مشفوعا به فمشكوك ، والأصل عدم ثبوت الحقّ ، فلا شفعة في مقام الوقف مطلقا . وما ذكرته ( المجلّة ) وجيه متقن . [ الشرط ] الثالث : ( مادّة : 1021 ) الشفعة لا تثبت إلّا بعقد البيع . . . « 2 » .
--> ( 1 ) كابن إدريس في السرائر 2 : 397 ، والعلامّة الحلّي في المختلف 5 : 372 ، والمقداد السيوري في التنقيح الرائع 4 : 85 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 6 : 358 . ونسبه الشهيد الثاني للمتأخّرين في المسالك 12 : 276 . ( 2 ) في مجلّة الأحكام العدلية 117 وردت آخر المادّة زيادة : ( البات الصحيح ) . اتّفق فقهاء أهل السنّة على أنّ التصرّف المجيز للشفعة هو عقد المعاوضة ، وهو البيع وما في معناه . فلا تثبت الشفعة في الهبة والصدقة والميراث والوصية ؛ لأنّ الأخذ بالشفعة يكون بمثل ما ملك ، فإذا انعدمت المعاوضة تعذّر الأخذ بالشفعة . -